السيد محمد بحر العلوم
107
بلغة الفقيه
عنها بالقيمة كالزكاة ، بناء على تعلق حق الفقراء بالعين ( 1 ) ولمالك النصاب دفع بدله من القيمة . إلا أن الأقوى : هو الأول ، نظرا " إلى ظاهر الأخبار الدالة على نفي إرثها من العين وإنما ترث من القيمة ، وإن مفادها تعلق إرثها بالقيمة من أول الأمر ، إلا أنها ترث حينئذ من العين ، ثم ينتقل حقها إلى القيمة ( وكون ) العلة هي الارفاق والتوسعة ( فمع ) أنها حكمة وأن عبر عنها بالعلة ( 2 ) يمكن أن تكون منشأ لتشريع الحكم بذلك بجعل إرثها من القيمة ولو حسما " لمادة الفساد غالبا " ، ( وكون ) الأمر بالتقويم في مظنة توهم الإرث من العين ، ليس بأولى من كونه في مظنة توهم حرمانها من العين والقيمة معا " كالأرض فيكون ظاهرا " في تعيين الإرث من القيمة ، وبقاء العام على عمومه يرجع إليه عند الشك في التخصيص ، لا مع وجود المخصص ، لما عرفت من كون الإرث من القيمة مفاد ظواهر الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة معنى . وقياسه بالزكاة قياس مع الفارق
--> ( 1 ) المشهور بل عن مصابيح السيد بحر العلوم - : إنه كاد أن يكون اجماعا " ، تعلق الزكاة بالعين ، لا بالذمة بدليل قوله عليه السلام : " فيما سقت السماء العشر ، وفيما سقى بالدوالي نصف العشر . وبغيرها من الروايات الكثيرة المذكورة في الرسائل باب 4 من أبواب زكاة الأنعام وباب 1 من أبواب ما نجب فيه الزكاة . ثم اختلف القائلون بالتعلق بالأعيان هل على نحو الإشاعة في الكل والشركة ، أم على الكلي في المعين ( التفصيل في كتاب الزكاة من كتب الفقه ) . ( 2 ) والحكمة ليست كالعلة في دوران الحكم مدارها وجودا " وعدما " كما هو المسلم في باب الأصول .